زيلينسكي يزور السعودية لتعزيز جهود السلام ووفده يبقى في الرياض لمناقشة خطط العمل
.webp)
يستعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار الجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في أوكرانيا. تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع مشاركة زيلينسكي في اجتماعات قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل، والتي تناقش عدة قضايا عالمية، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية.
الوفد الأوكراني يواصل المحادثات في الرياض
أوضح زيلينسكي خلال تصريحاته في القمة الأوروبية أن وفد بلاده المفاوض سيبقى في العاصمة السعودية الرياض لمتابعة المناقشات مع الشركاء الأميركيين حول سبل تعزيز السلام في أوكرانيا. وأكد أن السعودية تلعب دورًا محوريًا في دعم الجهود الدبلوماسية لحل النزاع بين أوكرانيا وروسيا، مشيدًا بمبادراتها المستمرة لتعزيز الاستقرار الدولي.
وأشار زيلينسكي إلى أن بلاده ملتزمة بمسار السلام، وأن الحوار مع القوى العالمية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، يشكل حجر الأساس لتحقيق تسوية سياسية دائمة للصراع المستمر مع روسيا.
زيلينسكي: نرغب في تصحيح العلاقات مع ترامب
خلال حديثه بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدد زيلينسكي على أن لديه رؤية واضحة بأن تحقيق السلام الحقيقي في أوكرانيا ممكن فقط عبر التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة.
وأضاف أنه يسعى إلى إصلاح العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه يتطلع إلى العمل تحت قيادة إدارة ترامب لضمان تحقيق استقرار دائم في أوكرانيا، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع روسيا.
وأشار إلى أن أوكرانيا بحاجة إلى دعم قوي من واشنطن، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، لضمان قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تفرضها الحرب المستمرة.
.webp)
السعودية تستضيف قمة أميركية - روسية لتعزيز الحوار الدولي
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والسلام العالمي، استضافت المملكة العربية السعودية مؤخرًا قمة أميركية - روسية تهدف إلى إعادة تفعيل الحوار المباشر بين موسكو وواشنطن.
تأتي هذه القمة ضمن المساعي السعودية الحثيثة لتعزيز الدبلوماسية الدولية، حيث تؤمن الرياض بأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات الدولية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.
وقد أكدت السعودية أنها ستواصل دعمها للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة للأزمة الأوكرانية، من خلال دبلوماسية فاعلة وشراكات استراتيجية مع القوى الكبرى.
دور السعودية في دعم الاستقرار العالمي
لطالما كانت المملكة العربية السعودية لاعبًا رئيسيًا في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، حيث سعت بشكل متواصل إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة الحوار، سواء فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية أو نزاعات إقليمية أخرى.
وقد أكد المسؤولون السعوديون خلال القمة الأخيرة أن المملكة ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان تحقيق نتائج ملموسة تسهم في خفض التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، وتشجع على إيجاد حلول دائمة للصراع القائم.
زيلينسكي يعوّل على الدعم السعودي في مفاوضات السلام
يرى مراقبون أن زيارة زيلينسكي إلى السعودية تأتي في إطار بحث أوكرانيا عن شركاء دوليين لدعم جهودها الدبلوماسية والعسكرية في مواجهة التصعيد الروسي.
ففي ظل التوترات المتزايدة بين كييف وموسكو، يسعى الرئيس الأوكراني إلى تعزيز علاقات بلاده مع الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية، التي تمتلك نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا يمكن أن يسهم في تخفيف حدة الأزمة الأوكرانية.
وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن السعودية تلعب دورًا متزايد الأهمية في المشهد الدبلوماسي الدولي، مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر.
التعاون الأوكراني - الأميركي ومستقبل المفاوضات
من جهة أخرى، تواصل أوكرانيا جهودها لتوطيد علاقاتها مع الولايات المتحدة، حيث تعتبر واشنطن الداعم الرئيسي لكييف، سواء من خلال المساعدات العسكرية أو الدبلوماسية.
ويرى خبراء أن التعاون الأوكراني - الأميركي قد يشهد تغيرات مهمة في حال تم تحسين العلاقات بين زيلينسكي وترامب، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الحرب في أوكرانيا.
السعودية وسيط دولي في الأزمة الأوكرانية
مع استمرار الدور الدبلوماسي البارز الذي تلعبه السعودية، يتوقع مراقبون أن تصبح الرياض وسيطًا رئيسيًا في المفاوضات المستقبلية بين روسيا وأوكرانيا، حيث أثبتت قدرتها على استضافة محادثات دولية رفيعة المستوى تجمع بين القوى المتنازعة.
وفي ظل التحديات الحالية، تسعى أوكرانيا إلى كسب دعم السعودية في المحافل الدولية، باعتبارها دولة ذات تأثير إقليمي ودولي يمكن أن يساعد في دفع مفاوضات السلام إلى الأمام.
هل تنجح الجهود الدبلوماسية في إنهاء الأزمة؟
يبقى السؤال الأهم: هل يمكن للدبلوماسية أن تضع حدًا للحرب الروسية الأوكرانية؟
في ظل استمرار التصعيد العسكري والهجمات المتبادلة، فإن تحقيق تسوية سلمية دائمة لا يزال تحديًا معقدًا، رغم الجهود المتواصلة التي تقودها السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وبينما يواصل زيلينسكي جولاته الدبلوماسية، يبدو أن الرهان الأساسي سيكون على قدرة الدول الكبرى على الضغط باتجاه حل سياسي يضع حدًا لهذا الصراع الطويل.
لكن حتى ذلك الحين، تبقى أوكرانيا في حالة تأهب قصوى، بينما تواصل روسيا تكثيف عملياتها العسكرية، مما يجعل الأسابيع والأشهر القادمة حاسمة في تحديد مستقبل الأزمة.