اجتماعات حماس بالقاهرة.. موافقة على لجنة لإدارة غزة وتنفيذ اتفاق وقف النار

 

التصعيد الإسرائيلي يهدد اتفاق الهدنة: حماس تشدد على الالتزام بالمفاوضات ووقف إطلاق النار

حماس وإسرائيل، اتفاق وقف إطلاق النار، التصعيد في غزة، التهدئة في فلسطين، مفاوضات المرحلة الثانية، الأسرى الإسرائيليون، فتح المعابر في غزة، جهود الوساطة الدولية، المساعدات الإنسانية لغزة، التهديدات الإسرائيلية.

 التوتر يعود إلى الساحة

في ظل التوتر المستمر بين حركة حماس وإسرائيل، تتزايد المخاوف من عودة التصعيد العسكري إلى قطاع غزة، رغم الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية وقطرية وأميركية. حيث أكدت حماس ضرورة الالتزام بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية دون تأخير، بينما تلوّح إسرائيل بالتصعيد من جديد، وسط تحذيرات من مخاطر ذلك على الأسرى الإسرائيليين في غزة.

حماس: ضرورة الالتزام بشروط الهدنة

عقد وفد من قيادة حركة حماس اجتماعًا مهمًا مع رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، حيث أكدت الحركة على عدة نقاط رئيسية، أبرزها:

  1. فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة دون أي قيود.
  2. تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، والتي تشمل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
  3. تشكيل لجنة إسناد مجتمعي تتكون من شخصيات فلسطينية مستقلة لإدارة القطاع مؤقتًا حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وإجراء انتخابات فلسطينية عامة على جميع المستويات.

وخلال الاجتماع، أعربت حماس عن تقديرها للدور المصري في المفاوضات، وخاصة مواجهة محاولات التهجير القسري، كما أشادت بخطة إعادة إعمار قطاع غزة التي تم الاتفاق عليها في القمة العربية الأخيرة.

التصعيد الإسرائيلي: استعداد لاستئناف القتال

رغم هذه الجهود الدبلوماسية، فإن إسرائيل تبدو غير مستعدة للمضي قدمًا في التهدئة، حيث أفادت هيئة البث العبرية الرسمية أن القيادة السياسية أمرت الجيش بالاستعداد الفوري لاستئناف العمليات العسكرية في غزة، متذرعة بحالة الجمود في المفاوضات مع حماس.

وبحسب مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن الحكومة تدرس بجدية خيار العودة إلى القتال، على الرغم من المخاطر المحتملة على الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

تحذيرات أمنية من استئناف القتال

في السياق نفسه، حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من أن العودة للحرب قد تعرض حياة 59 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون في قطاع غزة للخطر، حيث يُعتقد أن 22 منهم فقط على قيد الحياة، وفقًا لتقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.

ورغم هذه التحذيرات، فإن الأوساط المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تؤكد أن الخيار العسكري ما زال مطروحًا بقوة، خاصة في ظل الضغط الذي يتعرض له من اليمين المتطرف في حكومته، والذي يطالب بإجراءات أكثر حسمًا ضد حماس.

اتفاق الهدنة.. بين التنفيذ والتعثر

كانت إسرائيل وحركة حماس قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منتصف يناير الماضي، بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة. دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 19 يناير، وتم تطبيق المرحلة الأولى منه حتى 1 مارس، حيث أسفرت عن:

  • إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية من قطاع غزة.
  • إفراج إسرائيل عن أكثر من 1500 معتقل فلسطيني، بعضهم تم ترحيله خارج الأراضي الفلسطينية.

ورغم نجاح المرحلة الأولى، فإن المرحلة الثانية تواجه عقبات كبيرة بسبب التصعيد الإسرائيلي وتراجع الالتزام بالاتفاقات المبرمة.

المواقف الدولية من التصعيد الإسرائيلي

في ظل هذا التصعيد، هناك مخاوف دولية من انهيار جهود السلام، حيث دعت الأمم المتحدة وعدة دول أوروبية إلى ضرورة ضبط النفس والالتزام بمسار التفاوض بدلاً من التصعيد العسكري، إلا أن الموقف الإسرائيلي لا يزال متصلبًا، خاصة مع استمرار الضغوط السياسية الداخلية على نتنياهو.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

هناك عدة سيناريوهات محتملة قد تشهدها الأيام المقبلة:

  1. استمرار الجمود مع تهديدات إسرائيلية متزايدة: قد تواصل إسرائيل المماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بينما تلوّح باستئناف القتال كوسيلة ضغط على حماس.
  2. عودة التصعيد العسكري: في حال قررت إسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية على غزة، فمن المتوقع أن يرد الجناح العسكري لحماس والفصائل الفلسطينية، مما يعني انهيار الهدنة بالكامل.
  3. ضغط دولي لإحياء الاتفاق: قد تلجأ الولايات المتحدة ومصر وقطر إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإجبار إسرائيل على الالتزام بشروط المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى أزمة إنسانية كارثية في غزة.

 الهدنة في مفترق طرق

رغم جهود الوساطة الدولية، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس يقف على حافة الانهيار بسبب التعنت الإسرائيلي والتهديدات المتواصلة باستئناف العمليات العسكرية.

في المقابل، تؤكد حماس تمسكها بشروط الاتفاق وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية دون تأخير، مع فتح المعابر وإدخال المساعدات إلى غزة.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتراجع إسرائيل عن تهديداتها وتستمر المفاوضات، أم أن المنطقة على موعد جديد مع جولة تصعيد خطيرة؟

تعليقات