.webp)
حرائق غابات مدمرة في كوريا الجنوبية: أضرار غير مسبوقة وجهود مستمرة للسيطرة
ارتفاع حصيلة الضحايا والخسائر
تواصل السلطات الكورية الجنوبية مواجهة واحدة من أسوأ كوارث حرائق الغابات التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة. فقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 24 شخصًا، بينما تتواصل عمليات الإطفاء لليوم الخامس على التوالي في محاولة للسيطرة على النيران المستعرة في جنوب شرق البلاد. وتخشى السلطات من استمرار ارتفاع عدد الضحايا، مع استمرار انتشار الحرائق في مناطق جديدة.
الحكومة تعلن حالة الطوارئ
أعلن رئيس البلاد بالإنابة، هان دوك-سو، أن الحرائق تسببت في "أضرار غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أن انتشار النيران فاق كل التوقعات والنماذج المناخية المستخدمة للتنبؤ بمثل هذه الكوارث. وأكد أن الحكومة قررت التعامل مع هذه الأزمة باستجابة وطنية شاملة، ورفعت مستوى الطوارئ إلى أعلى درجة، مما يتيح تخصيص المزيد من الموارد والجهود لمكافحة الحرائق وإنقاذ المتضررين.
جهود ضخمة للسيطرة على النيران
.webp)
تعمل فرق الإطفاء على مدار الساعة لمواجهة الحرائق الهائلة، حيث يشارك أكثر من 5,000 رجل إطفاء مدعومين بأكثر من 140 طائرة هليكوبتر في محاولة للحد من انتشار النيران. وأتت الحرائق بالفعل على حوالي 17 ألف فدان من الغابات، مما جعلها واحدة من أكثر الكوارث البيئية تدميرًا في تاريخ كوريا الجنوبية.
إعلان مناطق الكوارث وتدمير واسع
أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن أربع مقاطعات على الأقل في المنطقة قد تم تصنيفها كمناطق كوارث، مما يسمح للحكومة بتوفير مساعدات عاجلة للمتضررين. وقد بدأت الحرائق يوم الجمعة في مقاطعة سانشيونج، الواقعة على بعد حوالي 250 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة سول، قبل أن تمتد بسرعة إلى مناطق مجاورة.
وتسببت النيران في دمار هائل، حيث التهمت مئات المباني، بما في ذلك العديد من المواقع التاريخية، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة لحماية السكان وإجلائهم من المناطق الأكثر تضررًا.
أسباب الحرائق وتغير المناخ
.webp)
رغم أن حرائق الغابات ليست ظاهرة جديدة في كوريا الجنوبية، خاصة خلال فترات الجفاف، فإن التغيرات المناخية المتزايدة جعلت هذه الكوارث أكثر تكرارًا وشدة. فقد أدى ارتفاع متوسط درجات الحرارة وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة إلى زيادة خطر اندلاع الحرائق وانتشارها على نطاق واسع.
ويؤكد الخبراء أن هذه الحرائق تمثل دليلًا واضحًا على التأثيرات المتسارعة لتغير المناخ، مما يتطلب اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة هذه الظواهر وتقليل الأضرار البيئية والاقتصادية الناجمة عنها.
استجابة دولية ومساعدات محتملة
نظرًا لحجم الكارثة، تتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية الوضع عن كثب، مع توقعات بتقديم مساعدات لكوريا الجنوبية لمساعدتها في جهود الإطفاء والإنقاذ. وقد أعربت عدة حكومات عن استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي والتقني، بما في ذلك توفير طائرات مكافحة الحرائق والخبرات في إدارة الكوارث.
مخاوف من استمرار انتشار النيران
على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة للسيطرة على الحرائق، لا تزال هناك مخاوف من استمرار انتشارها بسبب الرياح القوية والجفاف المستمر. وأكدت السلطات أن الأولوية الحالية هي حماية الأرواح والممتلكات، والعمل على احتواء النيران ومنعها من الوصول إلى المناطق السكنية الأكثر كثافة.
مستقبل مكافحة حرائق الغابات في كوريا الجنوبية
مع تزايد تأثير التغير المناخي، تواجه كوريا الجنوبية تحديات متزايدة في التعامل مع حرائق الغابات. ويطالب الخبراء بضرورة وضع استراتيجيات جديدة لتعزيز الوقاية من الحرائق، وتحسين جاهزية فرق الإطفاء، وتطوير تقنيات حديثة للكشف المبكر عن الحرائق والتعامل معها بسرعة.
تواجه كوريا الجنوبية واحدة من أسوأ كوارث حرائق الغابات في تاريخها، حيث أسفرت النيران عن خسائر بشرية ومادية فادحة. وبينما تستمر الجهود الوطنية والدولية لمكافحة الحرائق، تبقى الحاجة ملحة لتعزيز الإجراءات الوقائية والاستعداد لمواجهة تحديات التغير المناخي في المستقبل.