![]() |
صورة تعبيرية للعمل عن بعد |
قبل عشرة أعوام، كانت **شانيل جيبسون** تعمل لساعات طويلة تصل إلى 12 ساعة يوميًا في مستودع، حيث كانت تقوم بفرز وطي الملابس. وخلال تلك الفترة، كادت أن تفقد الأمل في تحقيق حلمها بالعثور على الوظيفة المثالية التي تطمح إليها.
في ذلك الوقت، كانت جيبسون، التي كانت تبلغ من العمر 23 عامًا، تتابع عبر الإنترنت أصدقاءها وهم يحتفلون بتخرجهم من الجامعة، ويحصلون على وظائفهم الأولى في شركات مرموقة، وينتقلون للعيش في مدن جديدة، مما زاد من شعورها بالإحباط والابتعاد عن تحقيق أهدافها.
كشف **سام ألتمان**، الرئيس التنفيذي لشركة **OpenAI**، أن مستقبل النجاح المهني لا يعتمد فقط على حجم المعرفة، بل يرتكز بشكل أكبر على امتلاك مهارات معينة ستصبح أكثر أهمية في سوق العمل خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن القدرة على **التعلم السريع**، و**المرونة في التكيف مع التغيرات**، إضافة إلى **حل المشكلات الإبداعي**، هي من بين أهم المهارات التي يجب على الأفراد تطويرها لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
وفي سياق مختلف، كانت **شانيل جيبسون** على وشك أن تكون واحدة من خريجي الجامعات لولا الأعباء المالية التي حالت دون استكمالها لدراستها الجامعية. فقد درست لمدة عام في **جامعة فالدوستا الحكومية** بولاية **جورجيا**، لكنها اضطرت إلى ترك الدراسة بسبب المخاوف من تراكم الديون، وفقًا لما نقلته شبكة **CNBC** وأوردته **العربية Business**.
وصفت **شانيل جيبسون** قرارها بترك الدراسة الجامعية بأنه كان بداية لما تسميه **"سنوات البحث عن الذات"**، وهي فترة في أوائل العشرينات من عمرها اتسمت بالعمل في وظائف **"صعبة وغير مرضية"** أثناء محاولتها اكتشاف شغفها الحقيقي. بعد تركها الدراسة، انتقلت جيبسون إلى **أتلانتا**، حيث تنقلت بين عدة وظائف مرهقة لم توفر لها الرضا أو الإحساس بالاستقرار.
خلال تلك الفترة، عملت في **مستودع** لفرز وطي الملابس، ثم في **مطبخ بيتزا**، وانتقلت للعمل في **حضانة أطفال**، كما التحقت بالقوات الجوية لكنها لم تكمل مسيرتها هناك بعد أن تم تسريحها لأسباب طبية بعد ستة أشهر فقط. وعلى الرغم من تنوع هذه التجارب، لم تجد جيبسون نفسها في أي من تلك الوظائف، وظلت تبحث عن المسار المهني الذي يتناسب مع طموحاتها.
وعند استرجاع تلك السنوات، تؤكد جيبسون أنها **لا تشعر بأي ندم** تجاه تلك المرحلة الصعبة، بل تعتبرها ضرورية في رحلتها نحو تحقيق ذاتها. فقد قادتها تلك التجارب المتنوعة في النهاية إلى اكتشاف شغفها الحقيقي والعمل في مجال **التكنولوجيا** و**تطوير المنتجات**، وهو المجال الذي وجدت فيه الإلهام والتحفيز لتحقيق النجاح والتميز.
كان قرار **شانيل جيبسون** بترك الدراسة الجامعية بمثابة نقطة تحول في حياتها، حيث شكل بداية لما تصفه بـ"**سنوات البحث عن الذات**". هذه الفترة، التي امتدت خلال أوائل العشرينات من عمرها، كانت مليئة بالتحديات والعمل في وظائف **شاقة وغير مُرضية**، لكنها كانت ضرورية لتشكيل مسارها المهني لاحقًا.
بعد انسحابها من الجامعة، انتقلت جيبسون إلى **أتلانتا** بحثًا عن فرص أفضل، لكنها وجدت نفسها تتنقل بين عدة وظائف متعبة وغير مستقرة. عملت في **مستودع** حيث كانت تقوم بفرز وطي الملابس لساعات طويلة، ثم في **مطبخ بيتزا** ضمن مهام مرهقة، كما جربت العمل في **حضانة أطفال**، وحتى التحقت بـ**القوات الجوية**، لكنها لم تكمل خدمتها بعد أن تم تسريحها لأسباب طبية بعد ستة أشهر فقط. ورغم تنوع هذه التجارب، لم تشعر جيبسون بأنها وجدت شغفها أو مسارها الوظيفي الحقيقي.
مع ذلك، عندما تنظر جيبسون إلى تلك السنوات الآن، تؤكد أنها **لا تشعر بالندم** على أي من تلك التجارب. فقد كانت كل تجربة، مهما بدت صعبة أو غير مجدية في وقتها، خطوة مهمة أوصلتها في النهاية إلى اكتشاف شغفها الحقيقي في مجال **التكنولوجيا** و**تطوير المنتجات**. هذا المجال لم يمنحها فقط الاستقرار المهني، بل أيضًا الإلهام والدافع لتحقيق النجاح والتميز في مسيرتها المهنية.
اليوم، تتولى **شانيل جيبسون** منصبًا قياديًا في إدارة الفرق المسؤولة عن **تطوير المنتجات والمشاريع** في شركة صغيرة متخصصة في **الرعاية الصحية**. تعمل جيبسون **بدوام كامل** من منزلها في **لوجانفيل** بولاية **جورجيا**، وتحقق دخلًا سنويًا يُقدّر بحوالي **132,000 دولار**، وهو إنجاز كبير مقارنة بمسيرتها المهنية السابقة.
![]() |
شانيل جيبسون |
وتُعبر جيبسون عن دهشتها من التحول الكبير في حياتها المهنية، حيث تقول إن هذا المستوى من الدخل كان **"أمرًا لا يمكن تصوره"** خلال السنوات التي قضتها في العمل بوظائف متعبة وغير مُجزية في أوائل العشرينات من عمرها. ففي تلك الفترة، لم تكن تتقاضى أكثر من **15 دولارًا في الساعة** من وظائف مثل العمل في مستودع أو مطبخ بيتزا أو حضانة أطفال.
هذا التغيير الجذري في دخلها ومسيرتها المهنية يعكس مدى أهمية **الإصرار** و**التطور الذاتي**، حيث تمكنت جيبسون من الانتقال من وظائف بسيطة إلى موقع قيادي في مجال **التكنولوجيا وتطوير المنتجات**. تجربتها الملهمة توضح كيف يمكن للعمل الجاد واستغلال الفرص أن يفتح آفاقًا مهنية واسعة، مهما بدت البداية صعبة.
تُواصل **شانيل جيبسون** رحلتها المهنية بنجاح في منصبها الحالي، حيث تلتزم بجدول عمل تقليدي يمتد من **التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً** أثناء عملها من المنزل. ومع ذلك، قد تبدأ يومها مبكرًا أو تستمر في العمل حتى وقت متأخر وفقًا لمتطلبات وضغط العمل. هذا التوازن المرن في ساعات العمل يُمكّنها من أداء مهامها بكفاءة وفعالية.
وتصف جيبسون وظيفتها الحالية بأنها **"مثالية لشخص انطوائي"** مثلها، حيث قالت:
*"بصراحة، هذه الوظيفة مثالية لشخص انطوائي مثلي. أركز بشكل أفضل في الأماكن الهادئة، وهذا يسمح لي بأن أكون أكثر إبداعًا؛ لا أحتاج إلى أن أكون الأكثر صخبًا أو طاقة لأكون مطورًا رائعًا للفرق والمنتجات."*
هذا الجو الهادئ في العمل عن بُعد أتاح لها الفرصة لتوظيف قدراتها الإبداعية والتركيز على تطوير المنتجات بطرق مبتكرة بعيدًا عن بيئات العمل الصاخبة التي قد لا تناسب طبيعتها.
**أول وظيفة تتجاوز حاجز الستة أرقام**
تُعد هذه الوظيفة أول منصب تحصل فيه جيبسون على راتب يتجاوز **100,000 دولار سنويًا**، حيث تتقاضى حاليًا **132,000 دولار**. بالنسبة لها، كان الوصول إلى هذا المستوى من الدخل بمثابة **"مفاجأة كبيرة"**. علّقت على هذا الإنجاز قائلة:
*"كنت أعلم أنني قادرة وأعمل بجد، لكن المجتمع يخبرنا أنك بحاجة إلى شهادة جامعية للحصول على وظيفة ذات أجر مرتفع."*
لطالما كان يُنظر إلى الشهادات الجامعية كمفتاح أساسي لتحقيق الدخل المرتفع، لكن تجربة جيبسون أثبتت العكس. فقد تجاوزت هذه الفكرة التقليدية واعتمدت على مهاراتها وخبراتها العملية لتصل إلى هذا الإنجاز.
**النجاح ليس له وصفة سحرية**
أكدت جيبسون أن تحقيق دخل من ستة أرقام لا يعتمد على **"وصفة سحرية"** أو معادلة ثابتة للنجاح، بل يتوقف بشكل أساسي على **الإصرار** و**العمل الجاد**. وأضافت:
*"تحقيق هذا الإنجاز ساعدني على إدراك أنه لا توجد صيغة خاصة لكسب ستة أرقام؛ الأمر يعتمد عليك وعلى مدى استعدادك للعمل لتحقيق هذا الهدف وعدم السماح لمتطلبات مثل الشهادة بتقييدك."*
هذه القناعة تعكس تجربتها الشخصية وتوضح كيف يمكن لأي شخص أن يصل إلى أهدافه المهنية من خلال تطوير الذات والعمل المستمر، بعيدًا عن التقيد بالأفكار التقليدية حول أهمية الشهادات الأكاديمية.
**رحلة ملهمة نحو النجاح**
قصة جيبسون تُعتبر مصدر إلهام للكثيرين الذين يواجهون صعوبات في مسيرتهم المهنية. فقد بدأت من وظائف **بسيطة ومرهقة** كانت تدر عليها أقل من **15 دولارًا في الساعة**، لكنها لم تستسلم. وبدلًا من ذلك، سعت لتطوير مهاراتها، واستكشاف مجالات جديدة حتى وصلت إلى منصب قيادي في **مجال التكنولوجيا وتطوير المنتجات**.
تُظهر تجربتها أن النجاح ليس مرتبطًا بالضرورة بمسار أكاديمي تقليدي، بل هو نتيجة للمثابرة والتعلم المستمر والاستفادة من الفرص المتاحة. اليوم، تعمل جيبسون في بيئة مهنية تلائم طبيعتها الشخصية وتمنحها الحرية والإبداع لتحقيق طموحاتها.
**نصيحة شانيل جيبسون للباحثين عن النجاح بدون شهادة جامعية**
تُقدّم **شانيل جيبسون** نصيحة ملهمة لكل من يسعى للحصول على وظيفة ذات أجر مرتفع دون امتلاك شهادة جامعية، مشددة على أهمية **عدم التقليل من قيمة المهارات الشخصية** وأثر **التفكير الإيجابي** في تحقيق الأهداف المهنية. تؤمن جيبسون بأن النجاح لا يرتبط فقط بالمؤهلات الأكاديمية، بل يعتمد بشكل أساسي على **الإصرار** و**تطوير الذات**.
قالت جيبسون:
*"سواء نجحت في الكلية أم لا، فهذا لا يحدد هويتك كشخص. يمكنك قراءة الكتب، والالتحاق بدورات تدريبية عبر الإنترنت، هناك العديد من الطرق لتحسين مهاراتك. مهما كان ما تريد تحقيقه، إذا كان لديك الموقف الصحيح وبذلت الجهد، فستحققه."*
**خطوات عملية لتحقيق النجاح**
1. **تقدير المهارات الذاتية:**
يجب على الأفراد إدراك قيمة مهاراتهم وخبراتهم العملية وعدم التقليل منها، لأن هذه المهارات قد تكون مفتاح النجاح في سوق العمل.
2. **التعلم المستمر:**
توصي جيبسون بالاستثمار في تطوير الذات من خلال قراءة الكتب، والمشاركة في الدورات التدريبية عبر الإنترنت، واكتساب مهارات جديدة تتماشى مع متطلبات السوق.
3. **التفكير الإيجابي:**
الحفاظ على موقف إيجابي يساعد في التغلب على التحديات وبناء الثقة بالنفس لتحقيق الأهداف المهنية.
4. **العمل الجاد والإصرار:**
تؤكد جيبسون أن بذل الجهد المتواصل والإصرار على تحقيق الأهداف يمكن أن يقود إلى النجاح، حتى في غياب الشهادات الأكاديمية.
**ملخص النصيحة**
ترى جيبسون أن الطريق إلى النجاح مفتوح أمام الجميع، بغض النظر عن الخلفية التعليمية، طالما أن الشخص يمتلك **الإرادة**، **المرونة**، و**الرغبة في التعلم**. تجربتها هي دليل حي على أن العمل الجاد والإيمان بالنفس يمكن أن يقودا إلى تحقيق أهداف مهنية كبيرة، حتى في المجالات التي تتطلب عادةً شهادات جامعية.